البهوتي
254
كشاف القناع
الانقطاع . فيقضي لزوم اعتباره إلى الحرج والمشقة ( ولا يكفيها ) أي المستحاضة ( نية رفع الحدث ) قال في التلخيص : قياس المذهب لا يكفي ( وتكفي نية الاستباحة ) أي تتعين ، ولو انتقضت طهارتها بطروء حدث غير الاستحاضة ، وظاهره : ولو قلنا إن طهارتها ترفع الحدث . قلت : لأنها لا ترفع الحدث على الاطلاق وإنما ترفع الحدث السابق ، دون المقارن ، لكنه لم يؤثر كالمتأخر للضرورة . ولهذا تبطل طهارتها بخروج الوقت ( فأما تعيين النية للفرض فلا تعتبر ) هنا ، بخلاف التيمم . لأن طهارتها ترفع الحدث بخلافه ( وتبطل طهارتها بخروج الوقت أيضا ) أي كما تبطل بدخوله . هذا ظاهر كلامه في الكافي والشرح في غير موضع ، كالتيمم . وقال المجد في شرحه : ظاهر كلام أحمد : أن طهارة المستحاضة تبطل بدخول الوقت ، دون خروجه . وقال أبو يعلى : تبطل بكل واحد منهما . قال في الانصاف : وهي شبيهة بمسألة التيمم . والصحيح فيه : أنه لا يبطل بخروج الوقت كما تقدم . قال المجد : والأول أولى اه . وكذا قال في مجمع البحرين ، وجزم به في نظم المفردات ، قال : وبدخول الوقت طهر يبطل لمن بها استحاضة قد نقلوا لا بالخروج منه لو تطهرت للفجر لم يبطل بشمس ظهرت ( ولا يصح وضوؤها لفرض ) كظهر ، أو عصر ، أو جمعة ( قبل ) دخول ( وقته ) لأنها طهارة ضرورة فتقيدت بالوقت كالتيمم ( ومثل المستحاضة ) فيما تقدم ( لا في الغسل لكل صلاة ) فإن استحبابه يختص بالمستحاضة ، لما تقدم في باب الغسل ( من به سلس البول ) أو المذي ( والريح والجريح الذي لا يرقأ دمه ، و ) ذو ( الرعاف الدائم ) يعني أن حكم هؤلاء حكم المستحاضة فيما تقدم ، غير ما استثنى ، لتساويهم معنى ، وهو عدم التحرز من ذلك .